الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
69
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
يكون له ظهور فلا يكون الدلالة التصديقية تابعة لواقع الإرادة أيضاً مع عدم تمامية أصل هذا الكلام في نفسه عنه . ففيه أن المراد بالإرادة ليس هو الإرادة التي طابقت الواقع بل ما هو ظاهر الكلام في الإرادة الاستعمالية يؤخذ به المتكلم في مقام الجد وإن فرض اشتباهه في ارادته جدا فإن هذا غير مربوط بما نحن فيه وما هو المهم هو الأصل العقلائي في تطابق الإرادتين لولا القرينة وإن كان في نفسه كلاما دقيقا مرجعه إلي ما ذكرناه . وأما ما عن بعض الأعاظم من أن الوضع حيث أنه يكون تعهد الواضع والواضع يكون تعهده لغرض وهو إفادة المعني من اللفظ فيكون الوضع تابعا للإرادة التصديقية وما يفهم من الألفاظ ولو من النائم والساهي يكون مجرد انس بين اللفظ والمعني ويكون حادثا بالاستعمال . ففيه أنه لا وضع لنا أصلا وعلي فرضه فيكون غرض الواضع أوسع من إرادة المعني جدا بل يكون وضع اللفظ للانتقال إلي المعني فمن وضع اسم ابنه زيدا في أمثال ذلك مما يكون له واضع يكون مراده فهم هذا المعني من لفظ زيد ولو في الإرادة الاستعمالية وإن كان الغرض الأهم هو استعمال اللفظ في المعني جدا وأما كون مراد العلمين ما ذكره أيضاً ففيه ما عرفت وكذا ردّه علي المحقق الخراساني في فهم كلام العلمين حيث إنه قال مرادهما هو الدلالة التفهيمية لا الدلالة الجدية وذلك من جهة أن الإرادة التفهيمية تكون أعم وإن لم يتم كلام الخراساني أيضاً لما مرّ . الجهة الثالثة : في ثمرة هذا البحث وهي أن الكلام لو كان فيه ما يحتمل القرينية للمجاز مع عدم احرازها فكان مجملا علي فرض عدم دخل الإرادة في الموضوع له وإلا فلا مثل وجود رواية كذلك في الروايات ، فعلي فرض كون إرادة المعني جزء